بعد إعلانه موعد زواجه.. من هي عروس احمد العوضي الجديدة

قد يبدو ذلك نمطاً من المبادئ التي أكل الدهر عليها وشرب والتي ليست لها عـ,ـلاقة بالواقع الحقيقي. ولكن للاعـ,ـتراضات أيضا وجاهتها ووزنها بما لا يمكن تجاهلها. فالمحامون يعملون في مجال حـ,ـساس، حيث يكبر خـ,ـطر حـ,ـدوث تضـ,ـارب في المصالح. ولكن هل يمكن، حقاً أن يتعرض استقلال المحامين للخـ,ـطر نتيجة لاعتبارات اقتصادية؟! إن المحامي الذي يلزم نفسه لا بالدفاع عن مصالح موكله فقط، وإنما بالاند,ماج شخصياً أيضا في موضوع قضـ,ـيته، لن يكون قادراً على إعطاء المشورة القانونية السديدة بموضوعية تامة، لأنه في هذه الحالة يتصرف بتأثـ,ـيرات خارجية ولا يعود يتصرف باستقلالية.

ولكن الخـ,ـطر نفسه يواجه أيضا الوكلاء القانونيين الذي يؤدون مهماتهم مقابل أتعـ,ـاب يحددها القـ,ـانوني. فأي مكتب محاماة يعمل لتغطية نفقاته، أما ما فاض عن ذلك فيمثل نوعاً من أنواع العائد الذي لا يحـ,ـظى بدرجة عالية من الإقناع.

إن رسم صورة واقعية لمهنة المحاماة يبين أن معالم هذه المهنة قد تغيرت في نظر الجمهور، حيث إن إضفاء الصبغة التجارية، وبصورة متزايدة، على المجتمع قد طالت أيضاً مهنة لابـ,ـس أرواب المحاماة. فعلى سبيل المثال تم تخـ,ـفيف الحـ,ـظر على الإعلانات الدعائية بدرجة كبيرة، كما أن العديد من المحامين أصبحوا يجيدون لعبة الإعلام ووسائط الاتصال.

أما إلى أي مدى يمكن لحماية المستهلك أن تستفيد من وضـ,ـع حد لهذا الحظـ,ـر على مكافآت المحامين المشروطة بكسبهم للقـ,ـضايا التي يترافعون عنها، فهو ما يتضح من نظرة فاحصة إلى الأساليب المتبعة في تقدير أجور المحامين، إذ يحدث بين الحين والآخر أن يتم الاتفاق على دفع مكافأة مجزية مع وعد لا تسنده ضمانات قانونية كافية، بتخفيض قيمة المكافأة في حالة خـ,ـسارة المحامي للقضـ,ـية موضوع الاتفاق. إن الاتفاق الصريح على أتعـ,ـاب معقولة، في حالة كسب القـ,ـضايا هو الصيغة المفضلة من وجهة نظر المستهلكين، ولهذا فبقدر ما يعتبر إنهاء الحـ,ـظر العام على هذا النوع من الأتعـ,ـاب مرغوباً فيه بقدر ما ينبغي على المشرعين التدقيق في الصياغة القانونية لأتعـ,ـاب المحامين في حالة كسب القـ,ـضايا. إن ألمـ,ـانيا تبدو، بموقفها المتصـ,ـلب هذا، معزولة نسبياً في أوروبا، مع أنه يتوافر ثمة العديد من البدائل لهذا الحـ,ـظر المفروض، فتحديد مكافأة بسيطة للمحامي لقاء كسبه للقـ,ـضايا المتوكل فيها، يمكن أن يكون هو الحد الأدنى الذي يسعى إليه المشـ,ـرعون.

أما الحل الآخر فيكمن في إصدار تشريع يقـ,ـضي بأنه لا يحق للمحامي الحصول على أية أتعـ,ـاب إلا في حالة كسبه للقـ,ـضية التي يترافع عنها. إلا أن مثل هذا التوجه محفوف بالشكوك، حيث إنه لا يوجد ثمة رجل أعمال مستعد للتخلي عن أتعـ,ـابه حتى عندما لا تحقق استراتيجيته النتائج المطلوبة. أما المحامي، حتى ولو لم يحالفه النجاح أمام المحاكم، فيكفي أنه بذ,ل جهداً في إعداد الوثائق كتابة المرافعات والالتزام بالمواعيد واللقاءات.

يضاف إلى ذلك أن كسب القـ,ـضايا نادراً ما يعتمد كلية على أداء المحامين فمن المعروف أن تأثـ,ـير المحامي في نتائج المحاكمات غالباً ما يكون تأثـ,ـيراً محدوداً، وبالرغم من ذلك، ينبغي أن يترك للمحامين أنفسهم أن يقرروا ما إذا كانوا على استعداد لخـ,ـوض هذه المجازفة.

كما أنه ينبغي على الدولة أن تسأل نفسها عما إذا كان ثمة من مبرر للتضـ,ـييق بهذا الشكل على حرية ممـ,ـارسة المحامين لمهنتهم، وإبرام العقود وهم يمثلون إحدى “أدوات خدمة العدالة”.

ويصطدم الحل الثالث في اللعبة القـ,ـضائية بجدار من الشـ,ـكوك أيضا، وهو الحل الذي يقـ,ـضي بحصول المحامي على نسبة من المبالغ المتنازع عليها، فهنا يبدو الحـ,ـظر جسـ,ـيماً في أن يبالغ المحامون في مطالب موكليهم لكي يزيدوا من حصتهم هم في نهاية المطاف. ولكن ثمة ما يدعو لتحبيذ هذا الحل، حيث إن الاتفاق على نسبة مئوية من مبلغ غير معروف هو أفضل من الاتفاق على مبلغ مقطوع.

لقد آن الأوان للنظر وبانفتاح نظرة واقعية للاحتمالات المتاحة، فالمكافآت المشروطة بكسب القـ,ـضايا لن تحدث ثـ,ـورة في نظام الأتعـ,ـاب المعمول به راهناً، حيث إنها لن تلغي نظام الأتعـ,ـاب القانونية، كما أن إمكانية الاتفاق بحرية على الأتعـ,ـاب هي إمكانية متاحة حالياً، وهي في تطور دائم، وإن كانت قد تحدث تغييراً كبيراً في مفهوم الأتعـ,ـاب المتداول بين المحامين، وهو ما قد يحقق أيضا بعض المكاسب للزبائن.

2 من 2Suivant
Suivez l'article

Bouton retour en haut de la page