قصة حقيقية

استحييت من كرمه وخيره، وقولت له سنعود لقريتنا افضل لكنه اصر اصرارا شديدا واستجبت له، ومكثت في ضيافته سَبع ليالٍ، وكانت زوجته تخدم ابنتي وكان هو وأولاده يترفقون بي وبابنتي ويعاملونني بمنتهى الرقة واللطف والأدب !!

قال لي الشاب : كُلْ يا عم، كُلْ، ما ألمَّ بك ؟!

قلت وبصوت مرتفع ونبرة حادة: والله، لن أذوق لكم طعاماً إلا إذا أخبرتموني مَن أنتم؟ ومَن تكونون؟
من أنت بالله عليك !؟
قال : يا عم كُلْ، هيا كُلْ وبعد العشاء أخبرك.. أنا فلان إبن فلان..
قلت له : آه تذكرت، أنت إبن فلان رحمةالله عليه من قريتنا ..
نعم، نعم، لقد تذكرت ..
يومها كنت في الحافلة متجهاً من قريتنا الريفية إلى إحدى المدن القريبة، وكان يجلس خلفي صبيان عمرهما لا يتجاوز على ما يبدو الخمسةعشرةعاما ، سمعت أحدهما يحدث الآخر قائلاً له: هذا العام شحَّت السماء، والخريف يوشك أن ينصرف، والأرض لا تُنبت شيئًا، وأبي فلاح فقير ليس بيده ما ينفقه عليَّ، ولذلك فأنا مضطر لترك الدراسة هذا العام!! لعدم استطاعت ابي علي مصاريف الدراسة

Suivez l'article

Bouton retour en haut de la page